إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٨ - أوّل وقت نوافل الليل
بوقت المغرب كان حسناً [١]. وليس ببعيد ، وادّعاء العلاّمة في المنتهى الإجماع على الانتهاء بذهاب الحمرة [٢]. غريب ، والمستفاد من الأخبار الاتساع ، سيّما الخبر الوارد في الجمع بين الصلاتين في المزدلفة وأنّه ٧ ركع بينهما.
بقي شيء وهو : أنّ الصدوق روى في باب نوادر الصلاة عن زرارة عن أبي جعفر ٧ أنّه قال : « ما صلّى رسول الله ٦ الضحى قطّ » قال فقلت : ألم تخبرني أنّه كان يصلّي في صدر النهار أربع ركعات؟ قال : « بلى إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر » [٣] وهذا الخبر واضح الدلالة على جواز تقديم بعض النوافل ، وقوله : « التي بعد الظهر » كأنّ المراد به بعد الزوال ، وتكون من نافلة الظهر ، ويحتمل كونها نافلة العصر ويراد [٤] بالظهر فعل الظهر ، لكن في بعض الأخبار السابقة ما يؤيّد الأوّل.
قوله [٥] :
باب أول وقت نوافل الليل.
أخبرني الشيخ ;عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين ابن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر ابن أُذينة ، عن فضيل ، عن أحدهما ٨: « أنّ رسول الله ٦كان يصلّي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ».
[١] الذكرى : ١٢٤ ، الدروس ١ : ١٤١. [٢] المنتهى ١ : ٢٠٧. [٣] الفقيه ١ : ٣٥٨ / ١٥٦٧ ، الوسائل ٤ : ٢٣٤ أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ١٠. [٤] في « رض » : فيراد. [٥] في « رض » : قال.